مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ} (6)

{ خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب } وفيه مسائل :

المسألة الأولى : الدفق صب الماء ، يقال : دفقت الماء ، أي صببته وهو مدفوق ، أي مصبوب ، ومندفق أي منصب ، ولما كان هذا الماء مدفوقا اختلفوا في أنه لم وصف بأنه دافق على وجوه ( الأول ) قال الزجاج : معناه ذو اندفاق ، كما يقال : دراع وفارس ونابل ولابن وتامر ، أي درع وفرس ونبل ولبن وبتمر ، وذكر الزجاج أن هذا مذهب سيبويه ( الثاني ) : أنهم يسمون المفعول باسم الفاعل . قال الفراء : وأهل الحجاز أفعل لهذا من غيرهم ، يجعلون المفعول فاعلا إذا كان في مذهب النعت ، كقوله سر كاتم ، وهم ناصب ، وليل نائم ، وكقوله تعالى : { في عيشة راضية } أي مرضية ( الثالث ) : ذكر الخليل في الكتاب المنسوب إليه دفق الماء دفقا ودفوقا إذا انصب بمرة ، واندفق الكوز إذا انصب بمرة ، ويقال في الطيرة عند انصباب الكوز ونحوه : دافق خير ، وفي كتاب قطرب : دفق الماء يدفق إذا انصب ( الرابع ) : صاحب الماء لما كان دافقا أطلق ذلك على الماء على سبيل المجاز .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ} (6)

ماء دافق : ماء مندفع بسرعة .

وأنه خُلق من ماءٍ دافق فيه ملايين الحُوينات التي لا تُرى بالعين المجردة ، فالذي خلقه على هذه الأوضاع قادرٌ على أن يُعيدَه إلى الحياة الأخرى .

فلينظر الإنسانُ ويفكّر في مبدأ خلْقه . لقد خلقه الله من ماءٍ متدفق ، من مَنِيٍّ فيه ملايينُ المخلوقات التي لا تُرى بالعين المجردة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ} (6)

فإنه مخلوق { مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ } وهو : المني الذي