مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّ} (95)

قوله تعالى :{ قال فما خطبك يا سامري ، قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي ، قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ، إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما }

اعلم أن موسى عليه السلام لما فرغ من مخاطبة هارون عليه السلام وعرف العذر له في التأخير أقبل على السامري ويجوز أن يكون قد كان حاضرا مع هارون عليه السلام فلما قطع موسى الكلام مع هارون أخذ في التكلم مع السامري ، ويجوز أن يكون بعيدا ثم حضر السامري من بعد أو ذهب إليه موسى ليخاطبه ، فقال موسى عليه السلام : { ما خطبك يا سامري } والخطب مصدر خطب الأمر إذا طلبه ، فإذا قيل لمن يفعل شيئا ما خطبك ؟ معناه ما طلبك له والغرض منه الإنكار عليه وتعظيم صنعه

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّ} (95)

فما خطبك : فما شأنك .

وبعد أن انتهى موسى من سماع أقوال قومه وإسنادهم الفساد إلى السامري ، ومن سماع اعتذار هارون ، التفت إلى السامري ووجه الخطاب اليه :

{ قَالَ : فَمَا خَطْبُكَ ياسامري } .

ما هذا الأمر الخطيب الذي أتيتَ ، وأفسدتَ به بني اسرائيل ؟