مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (24)

وثانيها : قوله : { يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون } ونظيره قوله : { وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا } وعندنا البنية ليست شرطا للحياة فيجوز أن يخلق الله تعالى في الجوهر الفرد علما وقدرة وكلاما ، وعند المعتزلة لا يجوز ذلك فلا جرم ذكروا في تأويل هذه الآية وجهين : الأول : أنه سبحانه يخلق في هذه الجوارح هذا الكلام ، وعندهم المتكلم فاعل الكلام ، فتكون تلك الشهادة من الله تعالى في الحقيقة إلا أنه سبحانه أضافها إلى الجوارح توسعا . الثاني : أنه سبحانه بين هذه الجوارح على خلاف ما هي عليه ويلجئها أن تشهد على الإنسان وتخبر عنه بأعماله ، قال القاضي وهذا أقرب إلى الظاهر ، لأن ذلك يفيد أنها تفعل الشهادة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (24)

في ذلك اليوم العظيم لا يحتاج الله شهوداً ، لأن جوارحَ الإنسان تشهد عليه بما كان يعمل ، الله تعالى يجعلُها تنطق بالحق .