مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ} (11)

الصفة الثالثة : كونه همازا وهو العياب الطعان ، قال المبرد : هو الذي يهمز الناس أي يذكرهم بالمكروه وأثر ذلك يظهر العيب ، وعن الحسن يلوي شدقيه في أقفية الناس وقد استقصينا [ القول ] فيه في قوله : { ويل لكل همزة } .

الصفة الرابعة : كونه مشاء بنميم أي يمشي بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم ، يقال : نم ينم وينم نما ونميما ونميمة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ} (11)

همّاز : عياب طعان .

مشّاء بنميم : كثير الوشاية والنميمة بين الناس .

فالآية عامة في كل من ينمُّ ويمشي بالسوءِ بين الناس ، ويثير الفتنَ والشرَّ بينهم .

وقد كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ينهى أصحابه أن ينقلَ إليه أحدٌ منهم ما يُغيِّر قلبه على صاحبٍ من أصحابه . وكان يقول : « لا يبلّغني أحدٌ عن أحدٍ من أصحابي شيئا ، فإني أُحبّ أن أخرجَ إليكم وأنا سليمُ الصدر » ، رواه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .

وروى الإمام أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يدخلُ الجنةَ فتّان » والفتان هو النمّام .

وهناك أحاديثُ كثيرة تحذّر من هذه الأخلاق الفاسدة ، فالإسلامُ جاء لينقِّيَ الأخلاقَ ، ويعلّم الناسَ الخير ، ورفيعَ الأخلاق ، والمعاملةَ الطيبة ، وحُسنَ المعاشرة ، وهو يشدِّد في النهي عن الخلُق الذميم الوضيع .