مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ} (7)

ثم قال تعالى : { إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين } .

وفيه وجهان : ( الأول ) هو أن يكون المعنى إن ربك هو أعلم بالمجانين على الحقيقة ، وهم الذي ضلوا عن سبيله وهو أعلم بالعقلاء وهم المهتدون ( الثاني ) أن يكون المعنى إنهم رموك بالجنون ووصفوا أنفسهم بالعقل وهم كذبوا في ذلك ، ولكنهم موصوفون بالضلال ، وأنت موصوف بالهداية والامتياز الحاصل بالهداية والضلال أولى بالرعاية من الامتياز الحاصل بسبب العقل والجنون ، لأن ذاك ثمرته السعادة الأبدية [ أ ] و الشقاوة ، وهذا ثمرته السعادة [ أ ] والشقاوة في الدنيا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ} (7)

ثم أكد ذلك بقوله تعالى :

{ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين }

وهذا وعدٌ من الله يشير إلى أن المستقبلَ سيكشف عن الحقيقة ، ويُثبِت أن هذا الرسول جاءَ برسالةٍ من عند الله ، وهو على هدىً وحق ، والمشركون على ضلالٍ مبين . وقد صدق وعدُ الله وظهرت الحقيقة ، ونصره اللهُ وأظهر هذا الدينَ القيّم .