مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ} (45)

الصفة الثانية : قوله : { الذين يصدون عن سبيل الله } ومعناه : أنهم يمنعون الناس من قبول الدين الحق ، تارة بالزجر والقهر ، وأخرى بسائر الحيل .

والصفة الثالثة : قوله : { ويبغونها عوجا } والمراد منه إلقاء الشكوك والشبهات في دلائل الدين الحق .

والصفة الرابعة : قوله : { وهم بالآخرة كافرون } واعلم أنه تعالى لما بين أن تلك اللعنة إنما أوقعها ذلك المؤذن على الظالمين الموصوفين بهذه الصفات الثلاثة ، كان ذلك تصريحا بأن تلك اللعنة ما وقعت إلا على الكافرين ، وذلك يدل على فساد ما ذكره القاضي من أن ذلك اللعن يعم الفاسق والكافر ، والله أعلم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ} (45)

يصدون عن سبيل الله : يعرضون .

يبغونها عوجا : يريدون أن تكون الطريق معوجة ، أي بالضلال والإضلال .

إنهم همُ الّذين يُعرِضون عن سبيل الله ويمنعون الناسَ عن السَّير في الطريق السويّ ، وهو الإيمان والعمل الصالح ، ويبغون الطريق المعوجّة الضالَة المضلة .

وهم منكرِون للبعث والجزاء . ولذلك تجدهم لا يبالون ، فيأتون المنكَر من القول والعمل . هؤلاء هم شر الناس .