مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{هَٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ} (20)

ولما بين الله تعالى هذه البيانات الباقية النافعة ، قال : { هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون } وقد فسرناه في آخر سورة الأعراف ، والمعنى هذا القرآن بصائر للناس جعل ما فيه من البيانات الشافية ، والبينات الكافية بمنزلة البصائر في القلوب ، كما جعل في سائر الآيات روحا وحياة ، وهو هدى من الضلالة ، ورحمة من العذاب لمن آمن وأيقن .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{هَٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ} (20)

قوله جلّ ذكره : { هَذَا بَصَآئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } .

أنوارُ البصيرةِ إذا تلألأتْ انكشفت دونها تهمةُ التجويز .

وَنَظَرُ الناسِ على مراتب : فمِنْ ناظرٍ بنور نجومه - وهو صاحب عقل ، ومن ناظرٍ بنو فراسته وهو صاحب ظنّ يُقَوِّيه لَوْحٌ - ولكنه من وراء السَّرِّ ، ومن ناظرٍ بيقين عِلْم بحكم برهانٍ وشَرْطِ فكْرٍ ، ومِنْ ناظرٍ بعين إيمان بوصف اتَّباع ، ومن ناظرٍ بنور بصيرةٍ هو على نهار ، وشمسُه طالعة وسماؤه من السحاب مصحية .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هَٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ} (20)

16

المفردات :

هذا : القرآن .

بصائر للناس : معالم للدين بمنزلة البصائر في القلوب .

التفسير :

20- { هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون } .

هذه رسالة الإسلام ، وآيات القرآن ، علامة هداية ، ونور يضيء طريق الإيمان ، ويبصر القلوب بطاعة الرحمان ، فقد اختلف أهل الكتاب من بعد ما جاءهم العلم ، ثم أنزل الله عليك القرآن هداية ورحمة ، وتبصرة بمعالم الدين ، وأحكام الحلال والحرام ، وتشريعا لأحكام الله ، وتبصيرا للناس بدين الله ، وفي القرآن هداية ورحمة ، لاشتماله على ألوان الهداية ، من التشريع والقصص ، وصفات الله وكمالاته ، وبيان ألوان الهداية التي يتفضل الله بها على عباده ، برحمته وفضله ، وحنانه ومغفرته ، وتوفيقه وألطافه ، وسائر معونته لعباده الذين يوقنون بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{هَٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ} (20)

{ هذا } أي القرآن { بَصَائِرَ لِلنَّاسِ } فإن ما فيه من معالم الدين وشعائر الشرائع بمنزلة البصائر في القلوب ، وقيل : الإشارة إلى اتباع الشريعة والكلام من باب التشبيه البليغ ، وجمع الخبر على الوجهين باعتبار تعدد ما تضمنه المبتدأ واتباع مصدر مضاف فيعم ويخبر عنه بمتعدد أيضاً ، وقرئ { هذه } أي الآيات { وهدى } جليل من ورطة الضلالة { وَرَحْمَةً } عظيمة { لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } من شأنهم الإيقان بالأمور .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{هَٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ} (20)

{ 20 } { هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ }

أي : { هَذَا } القرآن الكريم والذكر الحكيم { بَصَائِرُ لِلنَّاسِ } أي : يحصل به التبصرة في جميع الأمور للناس فيحصل به الانتفاع للمؤمنين ، والهدى والرحمة .

{ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } فيهتدون به إلى الصراط المستقيم في أصول الدين وفروعه ويحصل به الخير والسرور والسعادة في الدنيا والآخرة وهي الرحمة . فتزكو به نفوسهم وتزداد به عقولهم ويزيد به إيمانهم ويقينهم ، وتقوم به الحجة على من أصر وعاند .