مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ} (16)

قوله تعالى { وجاءوا أباهم عشاء يبكون قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون }

اعلم أنهم لما طرحوا يوسف في الجب رجعوا إلى أبيهم وقت العشاء باكين ورواه ابن جني عشا بضم العين والقصر وقال : عشوا من البكاء فعند ذلك فزع يعقوب وقال : هل أصابكم في غنمكم شيء ؟ قالوا : لا قال : فما فعل يوسف ؟

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ} (16)

تمكينُ الكذَّاب من البكاء سِمَةُ خذلان الله تعالى إياه ، وفي الخبر : " إذا كَمُلَ نفاقُ المرء مَلَكَ عَيْنَه حتى يبكي ما شاء " .

ويقال : لا يَبْعُدُ أَنْ يقال إنهم وإنْ جَنَوْا على يوسف عليه السلام فقد ندموا على ما فعلوا ، فَعَلاَهُمْ البكاءُ لنَدمهم - وإن لم يُظْهروا لأبيهم - وتَقَوَّلُوا على الذِّئبِ .