مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ} (60)

أما قوله تعالى : { قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم } ففيه مسألتان :

المسألة الأولى : قال الزجاج : ارتفع إبراهيم على وجهين : أحدهما : على معنى يقال هو إبراهيم . والثاني : على النداء على معنى يقال له يا إبراهيم ، قال صاحب «الكشاف » والصحيح أنه فاعل يقال لأن المراد الاسم دون المسمى .

المسألة الثانية : ظاهر الآية يدل على أن القائلين جماعة لا واحد ، فكأنهم كانوا من قبل قد عرفوا منه وسمعوا ما يقوله في آلهتهم فغلب على قلوبهم أنه الفاعل ولو لم يكن إلا قوله ما هذه التماثيل إلى غير ذلك لكفى .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ} (60)

{ قالوا من فعل هذا بئالهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم } أي يذكرهم بالسوء . ويحتمل أن يكون مَنْ فعله . . فاسألوه ، فسألوه فقال : بل فَعَلَه كبيرُهم .

فقالوا : كيف ندرك الذنب عليه ؟ وكيف تحيلنا في السؤال عليه - وهو جماد ؟

فقال : وكيف تستجيزون عبادة ما هو جمادٌ لا يدفع عن نَفْسِه السوء ؟ !