مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{نُزُلٗا مِّنۡ غَفُورٖ رَّحِيمٖ} (32)

ثم قال : { نزلا من غفور رحيم } والنزل : رزق النزيل وهو الضيف ، وانتصابه على الحال ، قال العارفون : دلت هذه الآية على أن كل هذه الأشياء المذكورة جارية مجرى النزل ، والكريم إذ أعطى النزل فلا بد وأن يبعث الخلع النفيسة بعدها ، وتلك الخلع النفيسة ليست إلا السعادات الحاصلة عند الرؤية والتجلي والكشف التام ، نسأل الله تعالى أن يجعلنا لها أهلا بفضله وكرمه ، إنه قريب مجيب .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{نُزُلٗا مِّنۡ غَفُورٖ رَّحِيمٖ} (32)

{ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ } : أي ما تريدون ، وتدعون الله ليُعطيَكم .

{ نُزُلاً } : أي فضلاً وعطاءً ، وتقدمةً لما يستديم إلى الأبد من فنون الأفضال ووجوه المبارِّ .

{ مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ } : وفي ذلك مساغٌ لآمال المذنبين ؛ لأنهم هم الذين يحتاجون إلى المغفرة ، ولولا رحمته لما وصلوا إلى مغفرته .