مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ} (36)

ثم ذكر بعده ما يتعلق بالكفار فقال : { فمال للذين كفروا قبلك مهطعين }

المهطع المسرع وقيل : الماد عنقه ، وأنشدوا فيه :

بمكة أهلها ولقد أراهم *** بمكة مهطعين إلى السماع

والوجهان متقاربان ، روى أن المشركين كانوا يحتفون حول النبي صلى الله عليه وسلم حلقا حلقا وفرقا فرقا يستمعون ويستهزئون بكلامه ، ويقولون : إذا دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد : فلندخلنها قبلهم ، فنزلت هذه الآية فقوله : { مهطعين } أي مسرعين نحوك مادين أعناقهم إليك مقبلين بأبصارهم عليك ، وقال أبو مسلم : ظاهر الآية يدل على أنهم هم المنافقون ، فهم الذين كانوا عنده وإسراعهم المذكور هو الإسراع في الكفر كقوله : { لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر } .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ} (36)

قاله جل ذكره : { فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ } .

والإهطاع أن يُقْبِلَ ببصره إلى الشيءِ فلا يرفعه عنه ، وكذلك كانوا يفعلون عند النبي صلى الله عليه وسلم .