مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (55)

قوله تعالى : { إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون }

اعلم أنه تعالى لما وصف كل الكفار بقوله : { وكل كانوا ظالمين } أفرد بعضهم بمزية في الشر والعناد . فقال : { إن شر الدواب عند الله } أي في حكمه وعلمه من حصلت له صفتان :

الصفة الأولى : الكافر الذي يكون مستمرا على كفره مصرا عليه لا يتغير عنه البتة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (55)

{ عِنْدِ اللهِ } : في سابق علمه وصادق حكمه ؛ فإذا كانوا في عِلْمهِ شَرَّ الخلائق فكيف يسعدون باختلاف السعايات وصنوف الطوارق ؟

هيهات أن تتبدل الحقائق ! .

وإذا قال : { فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } - وكلامه صِدقٌ وقولُه حقٌّ - فلم يبقَ للرجاء فيهم مساغ ، ولا ينجع فيهم نُصْحٌ وإبلاغ