قوله تعالى : { إن سعيكم لشتى } هذا الجواب القسم ، فأقسم تعالى بهذه الأشياء ، أن أعمال عباده لشتى أي مختلفة في الجزاء وشتى جمع شتيت مثل مرضى ومريض ، وإنما قيل للمختلف : شتى ، لتباعد ما بين بعضه وبعضه ، والشتات هو التباعد والافتراق ، فكأنه قيل : إن عملكم لمتباعد بعضه من بعض ، لأن بعضه ضلال وبعضه هدى ، وبعضه يوجب الجنان ، وبعضه يوجب النيران ، فشتان ما بينهما ، ويقرب من هذه الآية قوله : { لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة } وقوله : { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون } وقوله : { أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون } وقال : { ولا الظل ولا الحرور } قال المفسرون : نزلت هذه الآية في أبي بكر وأبي سفيان .
هذا جوالُ القَسَم ، والمعنى : إنَّ عملكم لمختلف ؛ فمنكم : مَنْ سَعْيُه في طلب دنياه ، ومنكم مَنْ سعيهُ في شهواتِ نَفْسِه واتباع هواه ، ومنكم مَنْ سعيهُ في شهواتِ ، ومنكم مَنْ في طَلَبِ جاهِه ومُناه ، وآخر في طلب عقباه ، وآخر في تصحيح تقواه ، وآخر في تصفية ذكراه ، وآخر في القيام بحُسْنِ رضاه ، وآخر في طلب مولاه .
ومنكم : من يجمع بين سعي النّفْس بالطاعة ، وسَعْي القلب بالإخلاص ، وسعي البَدَن بالقُرَب ، وسعي اللسان بذكر الله ، والقول الحَسَنِ للناس ، ودعاء الخَلْقِ إلى الله والنصيحة لهم .
ومنهم مَنْ سعيُه في هلاكِ نَفْسِه وما فيه هلاك دنياه . . ومنهم . . ومنهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.