مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ} (98)

وقوله : { سوف أستغفر لكم } معناه أني أداوم على هذا الاستغفار في الزمان المستقبل ، فقد روي أنه كان يستغفر لهم في كل ليلة جمعة في نيف وعشرين سنة ، وقيل : قام إلى الصلاة في وقت فلما فرغ رفع يده إلى السماء وقال : «اللهم اغفر لي جزعي على يوسف وقلة صبري عليه ، واغفر لأولادي ما فعلوه في حق يوسف عليه السلام » فأوحى الله تعالى إليه : قد غفرت لك ولهم أجمعين . وروي أن أبناء يعقوب عليه السلام قالوا ليعقوب وقد غلبهم الخوف والبكاء : ما يغني عنا إن لم يغفر لنا ، فاستقبل الشيخ القبلة قائما يدعو ، وقام يوسف خلفه يؤمن وقاموا خلفهما أذلة خاشعين عشرين سنة حتى قل صبرهم فظنوا أنها الهلكة فنزل جبريل عليه السلام وقال : «إن الله تعالى أجاب دعوتك في ولدك وعقد مواثيقهم بعدك على النبوة » وقد اختلف الناس في نبوتهم وهو مشهور .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ} (98)

ونلمح هنا أن في قلب يعقوب شيء من بنيه ، وأنه لم يصف لهم بعد ، وإن كان يعدهم باستغفار الله لهم بعد أن يصفو ويسكن ويستريح :

( قال : سوف استغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم ) .

وحكاية عبارته بكلمة( سوف )لا تخلو من إشارة إلى قلب إنساني مكلوم . .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ} (98)

{ قال سوف استغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم } أخره إلى السحر أو إلى صلاة الليل أو إلى ليلة الجمعة تحريا لوقت الإجابة ، أو إلى أن يستحل لهم من يوسف أو يعلم أنه عفا عنهم فإن عفو المظلوم شرط المغفرة ، ويؤيده ما روي أنه استقبل القبلة قائما يدعو وقام يوسف خلفه يؤمن وقاموا خلفهما أذلة خاشعين حتى نزل جبريل وقال إن الله قد أجاب دعوتك في ولدك وعقد مواثيقهم بعدك على النبوة وهو إن صح فدليل على نبوتهم وأن ما صدر عنهم كان قبل استنبائهم .