مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ} (49)

ثم عند هذا يحصل اليأس للأتباع من المتبوعين فيرجعون إلى خزنة جهنم ويقولون لهم { ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب } فإن قيل لم لم يقل : وقال الذين في النار لخزنتها بل قال : { وقال الذين في النار لخزنة جهنم } ؟ قلنا فيه وجهان : ( الأول ) أن يكون المقصود من ذكر جهنم التهويل والتفظيع ( والثاني ) أن يكون جهنم اسما لموضع هو أبعد النار قعرا ، من قولهم بئر جهنام أي بعيدة القعر ، وفيها أعظم أقسام الكفار عقوبة وخزنة ذلك الموضع تكون أعظم خزنة جهنم عند الله درجة ، فإذا عرف الكفار أن الأمر كذلك استغاثوا بهم ،

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ} (49)

21

وحين أدرك هؤلاء وهؤلاء أن لا ملجأ من الله إلا إليه ، اتجه هؤلاء وهؤلاء لخزنة جهنم في ذلة تعم الجميع ، وفي ضراعة تسوي هؤلاء بهؤلاء :

( وقال الذين في النار لخزنة جهنم : ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب ) . .

إنهم يستشفعون حراس جهنم ، ليدعوا ربهم . في رجاء يكشف عن شدة البلاء : ( ادعوا ربكم يخفف عنايوماً من العذاب ) . . يوماً . يوماً فقط . يوماً يلقطون فيه أنفاسهم ويستريحون . فيوم واحد يستحق الشفاعة واللهفة والدعاء .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ} (49)

شرح الكلمات :

{ لخزنة جهنم } : أي جمع خازن وهو الموكل بالنار وأهلها .

{ يخفف عنا يوما من العذاب } : أي قدر يوم من أيام الدنيا إذ الآخرة يوم واحد لا ليل له .

المعنى :

وقوله تعالى : { وقال الذين في النار لخزنة جهنم } وهم الملائكة المكلفون بالنار وعذابها قالوا لهم { ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب } أي مقدار يوم من أيام الدنيا إذْ الآخرة لا ليل فيها وإنما هي يوم واحد . فردت عليهم الملائكة قائلة بما أخبر تعالى به عنهم في قوله : { قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات } .