مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ} (82)

ثم قال سبحانه وتعالى : { سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون } والمعنى أن إله العالم يجب أن يكون واجب الوجود لذاته ، وكل ما كان كذلك فهو فرد مطلق لا يقبل التجزؤ بوجه من الوجوه ، والولد عبارة عن أن ينفصل عن الشيء جزء من أجزائه فيتولد عن ذلك الجزء شخص مثله ، وهذا إنما يعقل فيما تكون ذاته قابلة للتجزؤ والتبعيض ، وإذا كان ذلك محالا في حق إله العالم امتنع إثبات الولد له .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ} (82)

57

( سبحان رب السماوات والأرض . رب العرش . عما يصفون ) . .

وحين يتأمل الإنسان هذه السماوات والأرض ، ونظامها ، وتناسقها ، ومدى ما يكمن وراء هذا النظام من عظمة وعلو . ومن سيطرة واستعلاء . يشير إلى هذا كله قوله : ( رب العرش ) . . يصغر في نفسه كل وهم وكل زعم من ذلك القبيل . ويدرك بفطرته أن صانع هذا كله لا يستقيم في الفطرة أن يكون له شبه - اي شبه - بالخلق . الذين يلدون وينسلون ! ومن ثم يبدو مثل ذلك القول لهواً ولعباً وخوضاً وتقحماً لا يستحق شيء منه المناقشة والجدل ؛ إنما يستحق الإهمال أو التحذير :

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ} (82)

شرح الكلمات :

{ سبحان رب السماوات } : أي تنزه وتقدس .

{ عما يصفون } : أي عما يصفون به الله تعالى من أن له ولداً وشركاء .

المعنى :

وقوله : ( سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون } نزه تعالى نفسه وقدسها وهو رب السماوات والأرض ورب العرش أي مالك ذلك كله وسلطانه عليه جميعه عما يصفه المشركون به من أن له ولداً وشركاء .