محاسن التأويل للقاسمي - القاسمي  
{سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ} (82)

{ سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون } على نفي التالي . وهو عبادة الولد . أي أوحّده وأنزّهه تعالى عما يصفونه من كونه مماثلا لشيء . لكونه ربّا خالقا للأجسام كلها . فلا يكون من جنسها . فيفيد انتفاء الولد على الطريق البرهانيّ . وأما دلالته على الثاني فإذا جعل قوله { سبحان رب السماوات } الخ من كلام الله تعالى ، لا من كلام الرسول ، ( أي نزّه رب السماوات عما يصفونه ) فيكون نفيا للمقدم ويكون تعليق عبادة الرسول من باب التعليق بالمحال . والمعلق بالشرط عند عدمه فحوى بدلالة المفهوم ، أبلغ عند علماء البيان من دلالة المنطوق . كما قال في استبعاد الرؤية {[6499]} { فإن استقر مكانه فسوف تراني } . انتهى .


[6499]:[7/ الأعراف/ 143].