مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ} (23)

{ فقدرنا } قرأ نافع وعبد الله بن عامر بالتشديد ، وقرأ الباقون بالتخفيف ، أما التشديد فالمعنى إنا قدرنا ذلك تقديرا فنعم المقدرون له نحن ، ويتأكد هذا الوجه بقوله تعالى : { من نطفة خلقه فقدره } ولأن إيقاع الخلق على هذا التقدير والتحديد نعمة من المقدر على المخلوق فحسن ذكره في موضع ذكر المنة والنعمة ، ومن طعن في هذه القراءة قال : لو صحت هذه القراءة لوجب أن يقال : فقدرنا فنعم المقدرون وأجيب عنه بأن العرب قد تجمع بين اللغتين ، قال تعالى : { فمهل الكافرين أمهلهم رويدا } وأما القراءة بالتخفيف ففيها وجهان : ( الأول ) أنه من القدرة أي فقدرنا على خلقه وتصويره كيف شئنا وأردنا { فنعم القادرون } حيث خلقناه في أحسن الصور والهيئات ( والثاني ) أنه يقال : قدرت الشيء بالتخفيف على معنى قدرته ، قال : الفراء العرب تقول : قدر عليه الموت ، وقدر عليه الموت ، وقدر عليه رزقه وقدر بالتخفيف والتشديد ، قال تعالى : { فقدر عليه رزقه } .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ} (23)

وأمام التقدير الواضح في تلك النشأة ومراحلها الدقيقة يجيء التعقيب الموحي بالحكمة العليا التي تتولى كل شيء بقدره في إحكام مبارك جميل : ( فقدرنا فنعم القادرون )

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ} (23)

فقدرنا : على كل شيء .

فقدرنا على خلْقِه وتصويره في أحسن تقويم ، فنعم القادرون والخالقون .

قراءات

قرأ الجمهور : فقدرنا بفتح الدال من غير تشديد . وقرأ نافع والكسائي : فقدّرنا بتشديد الدال المفتوحة .