مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

ثم قال تعالى : { فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم } وهو إشارة إلى بعض ما أتى به ، كأنه يقول : واتخذ الأولياء فلم ينفعوه ، وأخذه الله وأخذ أركانه وألقاهم جميعا في اليم وهو البحر ، والحكاية مشهورة ، وقوله تعالى : { وهو مليم } نقول فيه شرف موسى عليه السلام وبشارة للمؤمنين ، أما شرفه فلأنه تعالى قال بأنه أتى بما يلام عليه بمجرد قوله : إني أريد هلاك أعدائك يا إله العالمين ، فلم يكن له سبب إلا هذا ، أما فرعون فقال : { أنا ربكم الأعلى } فكان سببه تلك ، وهذا كما قال القائل : فلان عيبه أنه سارق ، أو قاتل ، أو يعاشر الناس يؤذيهم ، وفلان عيبه أنه مشغول بنفسه لا يعاشر ، فتكون نسبة العيبين بعضهما إلى بعض سببا لمدح أحدهما وذم الآخر . وأما بشارة المؤمنين فهو بسبب أن من التقمه الحوت وهو مليم نجاه الله تعالى بتسبيحه ، ومن أهلكه الله بتعذيبه لم ينفعه إيمانه حين قال : { آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل } .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

ولا يطيل السياق هنا في عرض تفصيلات القصة ؛ فيمضي إلى نهايتها التي تتجلى فيها الآية الباقية المذكورة في التاريخ : ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم ) . . أي مستحقا للوم على ما كان منه من طغيان ومن تكذيب .

وواضح في التعبير فعل الله المباشر في أخذه هو وقومه ، وفي نبذهم في اليم . وهو الإيقاع المقصود لإبراز آية الله في موسى . في معرض آياته في الأرض والأنفس وتاريخ الرسالات والمرسلين .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

قوله جلّ ذكره : { وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } .

أي بحجة ظاهرة باهرة .

. . . إلى قوله :

{ وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [ الذاريات : 47 ] : أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة ، " وإنا لقادرون " : على أن نزيد في تلك السعة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

38

المفردات :

فأخذناه : أخذ غضب وانتقام .

نبذناهم : طرحناهم في البحر .

مُليم : واقع في اللوم لكفره وتكبّره .

التفسير :

40- { فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليمّ وهو مُليم } .

أخذه الله ومعه جنوده وأتباعه وأعوانه ، فقذف بهم جميعا في البحر فهلكوا غير مأسوف عليهم ، مع وقوع فرعون في اللوم والنُّكر والملامة جزاء عناده وعدم استجابته للحق ، والآية مع إيجازها برهان للقدرة الغالبة التي أذلّت الجبابرة ، وأغرقت هذه الطاغية مع قومه ، وسجَّل له التاريخ ظلمه وعناده ، وتقتيل الأطفال الأبرياء من بني إسرائيل ، واستحياء الإناث للخدمة والمذلة .

قال تعالى : { وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ . } ( القصص : 5-6 ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

نبذناهم : طرحناهم ، ألقيناهم في البحر .

مُليم : فعلَ ما يلام عليه من الكفر والعناد .

فأغرقه الله هو وجنودَه في البحر { وَهُوَ مُلِيمٌ } أيْ مقترفٌ من الأعمال ما يُلام عليه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

{ فأخذناه وَجُنُودَهُ فنبذناهم } طرحناهم غير معتدّين بهم { فِي اليم } في البحر ، والمراد فأغرقناهم فيه ، وفي الكلام من الدلالة على غاية عظم شأن القدرة الربانية ونهاية قمأة فرعون وقومه ما لا يخفى { وَهُوَ مُلِيمٌ } أي آت بما يلام عليه من الكفر والطغيان فالأفعال هنا للإتيان بما يقتضي معنى ثلاثية كأغرب إذا أتى أمراً غريباً ، وقيل : الصيغة للنسب ، أو الإسناد للسبب وهو كما ترى وكون الملام عليه هنا الكفر والطغيان هو الذي يقتضيه حال فرعون وهو مما يختلف باعتبار من وصف به فلا يتوهم أنه كيف وصف اللعين بما وصف به ذو النون عليه السلام .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

شرح الكلمات :

{ فنبذناه في اليم } : أي طرحناهم في البحر فغرقوا أجميعن .

{ وهو مليم } : أي آتٍ بما يُلام عليه إذ هو الذي عرض جيشاً كاملاً للهلاك زيادة على ادعائه الربوبية وتكذيبه لموسى وهرون وهما رسولان .

المعنى :

فانتقمنا منه بعد الإِصرار على الكفر والظلم فنبذناهم أي طرحناهم في اليم البحر فهلكوا بالغرق . في هذا الصنيع الذي صنعناه بفرعون لما كذب آيةٌ من أظهر الآيات .

/ذ46

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

{ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ } أي : مذنب طاغ ، عات على الله ، فأخذه عزيز مقتدر .