مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ} (104)

وثالثها : قوله : { تلفح وجوههم النار } قال ابن عباس رضي الله عنهما أي تضرب وتأكل لحومهم وجلودهم ، قال الزجاج : اللفح والنفخ واحد إلا أن اللفح أشد تأثيرا . ورابعها : قوله : { وهم فيها كالحون } والكلوح أن تتقلص الشفتان ويتباعدا عن الأسنان ، كما ترى الرؤوس المشوية ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «تشويه النار فتتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته » ، وقرئ ( كلحون ) .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ} (104)

99

ومشهد لفح النار للوجوه حتى تكلح ، وتشوه هيئتها ، ويكدر لونها . . مشهد مؤذ أليم .

وهؤلاء الذين خفت موازينهم خسروا كل شيء . فقد خسروا أنفسهم . وحين يخسر الإنسان نفسه فماذا يملك إذن ? وما الذي يتبقى له . وقد خسر نفسه التي بين جنبيه ، وخسر ذاته التي تميزه ، فكأنما لم يكن له وجود .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ} (104)

101

104 - تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ .

تلفح : تحرق .

كالحون : عابسون متقلصو الشفاة .

تحرق النار وجوههم ، وهم فيها متقلصو الشفاة عن الأسنان من أثر احتراق الوجوه ، وتخصيص الوجوه بالذكر لأنها أشرف الأعضاء ، فبيان سوء حالها أدل على بيان سوء سواها .