مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّـٰقُ ٱلۡعَلِيمُ} (86)

ثم قال : { إن ربك هو الخلاق العليم } ومعناه أنه خلق الخلق مع اختلاف طبائعهم وتفاوت أحوالهم مع علمه بكونهم كذلك ، وإذا كان كذلك فإنما خلقهم مع هذا التفاوت ، ومع العلم بذلك التفاوت . أما على قول أهل السنة فلمحض المشيئة والإرادة . وأما على قول المعتزلة فلأجل المصلحة والحكمة ، والله أعلم .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّـٰقُ ٱلۡعَلِيمُ} (86)

85

( إن ربك هو الخلاق العليم ) . . الذي خلق ويعلم ما خلق ومن خلق . والخلق كله من إبداعه فلا بد أن يكون الحق أصيلا فيه ، ولا بد أن ينتهي كل شيء فيه إلى الحق الذي بدأ منه وقام عليه . فهو فيه أصيل وما عداه باطل وزيف طاريء يذهب ، فلا يبقى إلا ذلك الحق الكبير الشامل المستقر في ضمير الوجود .