مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ} (5)

أما قوله : { أولئك الذين لهم سوء العذاب } ففيه وجهان : الأول : أنه القتل والأسر يوم بدر . والثاني : مطلق العذاب سواء كان في الدنيا أو في الآخرة والمراد بالسوء شدته وعظمه .

وأما قوله : { هم الأخسرون } ففيه وجهان : الأول : أنه لا خسران أعظم من أن يخسر المرء نفسه بأن يسلب عنه الصحة والسلامة في الدنيا ويسلم في الآخرة إلى العذاب العظيم . الثاني : المراد أنهم خسروا منازلهم في الجنة لو أطاعوا ، فإنه لا مكلف إلا وعين له منزل في الجنة لو أطاع فإذا عصى عدل به إلى غيره فيكون قد خسر ذلك المنزل .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ} (5)

والعاقبة معروفة لمن يزين له الشر والسوء : ( أولئك الذين لهم سوء العذاب . وهم في الآخرة هم الأخسرون ) . . سواء كان سوء العذاب لهم فى الدنيا أو فى الآخرة ، فالخسارة المطلقة فى الآخرة ، محققة جزاء وفاقا على الاندفاع في سوء الأعمال .