مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا} (3)

قوله تعالى : { والنهار إذا جلاها } معنى التجلية الإظهار ، والكشف والضمير في جلاها إلى ماذا يعود ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) : وهو قول الزجاج : أنه عائد إلى الشمس وذلك لأن النهار عبارة عن نور الشمس . فكلما كان النهار أجلى ظهورا كانت الشمس أجلى ظهورا ، لأن قوة الأثر وكماله تدل على قوة المؤثر ، فكان النهار يبرز الشمس ويظهرها ، كقوله تعالى : { لا يجليها لوقتها إلا هو } أي لا يخرجها ( الثاني ) : وهو قول الجمهور -أنه عائد إلى الظلمة ، أو إلى الدنيا ، أو إلى الأرض . وإن لم يجر لها ذكر ، يقولون : أصبحت باردة يريدون الغداة ، وأرسلت يريدون السماء .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا} (3)

المفردات :

جلاها : أظهرها .

التفسير :

3- والنهار إذا جلاّها .

وأقسم بالنهار إذا طلع ، وملأ النور الكون ، وجلّى الشمس وأظهرها كالعروس في السماء ، حيث تظهر الشمس ما في هذا الكون من نبات وحيوان وإنسان ، وبحر ونهر وظل ، لتكون عونا للإنسان في التعرف على ما في الكون العظيم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا} (3)

{ والنهار إِذَا جلاها } أي جلى النهار الشمس أي أظهرها فإنها تنجلي وتطهر إذا انبسط النهار ومضى منه مدة فالإسناد مجازي كالإسناد في نحو صام نهاره وقيل الضمير المنصوب يعود على الأرض وقيل على الدنيا والمراد بها وجه الأرض وما عليه وقيل يعود على الظلمة وجلاها حينئذٍ بمعنى أزالها وعدم ذكر المرجع على هذه الأقوال للعلم به والأول أولى لذكر المرجع واتساق الضمائر وجوز بعضهم أن يكون الضمير المرفوع المستتر في جلاها عليه عائداً على الله عز وجل كأنه قيل والنهار إذا جلى الله تعالى الشمس فيكون قد أقسم سبحانه بالنهار في أكمل حالاته وهو كما ترى .

/خ15