مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ} (64)

أما قوله تعالى : { حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب } فقال صاحب الكشاف حتى هذه هي التي يبتدأ بعدها الكلام والكلام الجملة الشرطية .

واعلم أنه لا شبهة [ في ] أن الضمير في مترفيهم راجع إلى من تقدم ذكره من الكفار لأن العذاب لا يليق إلا بهم وفي هذا العذاب وجهان : أحدهما : أراد بالعذاب ما نزل بهم يوم بدر والثاني : أنه عذاب الآخرة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ} (64)

63

64 - حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ .

المترف : المتوسع في النعمة .

جأر الرجل : صاح ورفع صوته .

لقد أترف المشركون بالنعمة والمال والغنى ، وغطى ذلك على قلبوهم وجعلهم في غفلة ، وسيجعل الله عقوبتهم بالعذاب فيجأرون ويصيحون ويستغيثون حين نزول العذاب بهم .

وقال بعض المفسرين :

المراد بالعذاب في الآية : عذاب الآخرة ، أي : إذا نزل بهم العذاب يوم القيامة ، سمع لهم جؤار وصراخ وخوار ، وأصوات استغاثة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ} (64)

{ حتى إذا أخذنا مترفيهم } أي حتى إذا عاقبنا أهل النعمة والبطر منهم [ آية 116 هود ص 377 ] .

{ بالعذاب } أي الجدب والقحط الذي أصابهم بمكة سبع سنين حين دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم . أو القتل والأسر يوم بدر . { إذا هم يجئرون } يصرخون وستغيثون بربهم . والجؤار : الصراخ مطلقا ، أو باستغاثة . يقال : جأر الثور يجأر ، إذا صاح . وجأر الداعي إلى الله تعالى : ضج ورفع صوته .

وقيل : المراد بالعذاب عذاب الآخرة . وتخصيص المترفين بذلك للإشارة إلى أن ما كانوا فيه من المنعة في الدنيا لم ينفعهم يوم القيامة ، وإلا فغيرهم كذلك ؛