مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ} (104)

ثم قال تعالى : { وما نؤخره إلا لأجل معدود } والمعنى أن تأخير الآخرة وإفناء الدنيا موقوف على أجل معدود وكل ماله عدد فهو متناه وكل ما كان متناهيا فإنه لا بد وأن يفنى ، فيلزم أن يقال إن تأخير الآخرة سينتهي إلى وقت لا بد وأن يقيم الله القيامة فيه ، وأن تخرب الدنيا فيه ، وكل ما هو آت قريب .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ} (104)

المفردات :

لأجل معدود : لانقضاء مدة معدودة متناهية .

التفسير :

104 { وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ } .

أي : وما نؤخر إقامة القيامة ؛ إلا لانتهاء مدة محدودة في علمنا ، لا يزاد عليها ولا ينقص منها ، وهي عمر الدنيا ؛ لإعطاء الفرصة الكافية للناس لإصلاح أعمالهم ، وتصحيح عقيدتهم ، قال تعالى : { وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا } . ( الكهف : 58 ) .