مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (95)

ثم أكد هذا التحذير فقال : { ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا } يريد عرض الدنيا وإن كان كثيرا ، إلا أن ما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ، يعني أنكم وإن وجدتم على نقض عهد الإسلام خيرا من خيرات الدنيا ، فلا تلتفتوا إليه ، لأن الذي أعده الله تعالى على البقاء على الإسلام خير وأفضل وأكمل مما يجدونه في الدنيا على نقض عهد الإسلام إن كنتم تعلمون التفاوت بين خيرات الدنيا وبين خيرات الآخرة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (95)

94

المفردات :

ولا تشتروا بعد الله ثمنا قليلا : لا تعتاضوا عن الإيمان بالله عرض الدنيا وزينتها ؛ ؛ فإن متاع الدنيا قليل مهما كان .

التفسير :

{ ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا . . . } .

إن العهد والوعد يباركهما الصدق والوفاء ، وقد أمر الله بالوفاء بالعهود ، والصدق في الوعود ، وقد تعرض في هذه الحياة مصالح وقتية أو منافع آنية ، أو إغراء بمال أو منفعة مقابل نقض العهود ، فحذر القرآن من نقض العهود ، وبيّن : أن العائد من المال فإن ، مهما كان كثيرا ، لا يساوي عند الله جناح بعوضة .

{ إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون } .

أن ما يدخره الله في الآخرة ، من الجزاء ونعيم الجنة ، هو خير لكم من ذلك العرض القليل في الدنيا ، إن كنتم من ذوي العقول الراجحة ، والأفكار الثاقبة ، التي تزن الأمور بميزان الفائدة الحقة ، وتقدر الفرق بين العوضين .