مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا} (64)

ثم قال تعالى : { قال ذلك ما كنا نبغ } أي قال موسى ذلك الذي كنا نطلبه لأنه أمارة الظفر بالمطلوب وهو لقاء الخضر وقوله نبغ أصله نبغي فحذفت الياء طلبا للتخفيف لدلالة الكسرة عليه ، وكان القياس أن لا يحذف لأنهم إنما يحذفون الياء في الأسماء وهذا فعل إلا أنه قد يجوز على ضعف القياس حذفها لأنها تحذف مع الساكن الذي يكون بعدها كقولك ما نبغي اليوم ؟ فلما حذفت مع الساكن حذفت أيضا مع غير الساكن ثم قال فارتدا على آثارهما أي فرجعا وقوله : { قصصا } فيه وجهان : أحدهما : أنه مصدر في موضع الحال أي رجعا على آثارهما مقتصين آثارهما . والثاني : أن يكون مصدرا لقوله فارتدا على آثارهما ، لأن معناه فاقتصا على آثارهما . وحاصل الكلام أنهما لما عرفا أنهما تجاوزا عن الموضع الذي يسكن فيه ذلك العالم رجعا وعادا إليه ، والله أعلم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا} (64)

60

المفردات :

نبغي : نطلب .

ارتد : رجع .

على آثارهما : على طريقهما الذي جاءا منه .

قصصا : إتباعا ، أي : رجعا يتتبعان أثرهما عائدين .

التفسير :

64- { قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا } .

أي : قال موسى : ذلك الذي ذكرت من أمر الحوت ما كنا نطلبه من حيث إنه أمارة للفوز بما هو المقصود بالذات ، فرجعا في نفس الطريق الذي قدما منه يتبعان أثرهما إتباعا حتى آتيا الصخرة .

وقد رجح الإمام البقاعي أن مجمع البحرين هو مجمع النيل الأبيض المتوسط عند دمياط أو رشيد ، ويؤيده نقر العصفور في البحر الذي ركب في سفينته للتعدية كما ورد في الحديث فإن الطير لا يشرب من الماء المالح .

لقد أحس موسى بقرب الوصول إلى الهدف ، فعاد إلى الصخرة بمجمع البحرين .

/خ74