مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ} (48)

أما قوله : { وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة } فالمراد وكم من قرية أخرت إهلاكهم مع استمرارهم على ظلمهم فاغتروا بذلك التأخير ثم أخذتهم بأن أنزلت العذاب بهم ، ومع ذلك فعذابهم مدخر إذا صاروا إلي وهو تفسير قوله : { وإلي المصير } فإن قيل فلم قال فيما قبل { فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة } وقال ههنا : { وكأين من قرية أمليت لها } الأولى بالفاء وهذه بالواو ؟ قلنا : الأولى وقعت بدلا عن قوله : { فكيف كان نكير } وأما هذه فحكمها حكم ما تقدمها من الجملتين المعطوفتين بالواو ، أعني قوله : { ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ} (48)

47

48 - وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ .

تأتي هذه الآية مؤكدة لما جاء في الآية التي قبلها ، فالله سبحانه وتعالى ، يمهل الظالمين ، ويملي لهم ولا يمهلهم ، وكثير من القرى أمهلهم الله أمدا طويلا ، علهم يثوبون إلى رشدهم ، أو تتفتح بصائرهم ، حتى إذا أمنوا مكر الله ، واستخفوا بعذابه أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر ، وإلى الله تعالى وحده مرجع جميع الناس ، وإليه مصيرهم ، وحكمه نافذ فيهم حين ينادي يوم القيامة : لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ . ( غافر : 16 ) .