مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (28)

ثم لما بين الرسالة والتوحيد بين الحشر بقوله تعالى : { ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين } إلى آخر السورة ، فصار ترتيب آخر السورة كترتيب أولها حيث ذكر الرسالة في أولها بقوله : { لتنذر قوما } وفي آخرها بقوله : { ولقد آتينا موسى الكتاب } وذكر التوحيد بقوله : { الذي خلق السماوات والأرض } وقوله : { الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين } وفي آخر السورة ذكره بقوله : { أو لم يهد لهم } وقوله : { أو لم يروا أنا نسوق } وذكر الحشر في أولها بقوله : { وقالوا أئذا ضللنا في الأرض } وفي آخرها بقوله : { ويقولون متى هذا الفتح } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (28)

{ ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين }

المفردات :

ويقولون : للمؤمنين .

متى هذا الفتح : النصر أو الفصل في الحكم .

إن كنتم صادقين : في العذاب .

التفسير :

تختم السورة بعرض مشهد من مشاهد الحرب الفكرية بين المشركين والمؤمنين فقد كان كفار مكة يستهزئون بالمؤمنين ويحاولون النيل من دين المؤمنين وعقيدتهم فإذا قال المؤمنون لهم : إن هناك بعثا وحشرا وثوابا وعقابا ويوما يفتح الله فيه بين المؤمنين والكافرين أي : يحكم ويقضي بينهم كما يحكم القاضي في الدنيا بين المتخاصمين وسمى القاضي فاتحا لأنه يفصل في القضايا المغلقة فيفتح أمرها ويفصل بين المظلوم والظالم .

ومعنى الآية : يقول كفار مكة مستهزئين بالمؤمنين متى يجيء يوم الفتح ويوم الفصل بيننا وبينكم إن كنتم صادقين ؟ أو متى يوم النصر الذي تنصرون فيه علينا ؟ يقولون ذلك استبعادا لوقوع العذاب بهم واستهانة بالمؤمنين وبعقيدتهم وإيمانهم باليوم الآخر .