مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ} (24)

ثم بين له أن هدايته غير خالية عن المنفعة كما أنه لم تخل هداية موسى ، فقال : { وجعلناه هدى لبني إسرائيل وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا } فحيث جعل الله كتاب موسى هدى وجعل منهم أئمة يهدون كذلك يجعل كتابك هدى ويجعل من أمتك صحابة يهدون كما قال عليه السلام : «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم » ثم بين أن ذلك يحصل بالصبر ، فقال : { لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون } فكذلك اصبروا وآمنوا بأن وعد الله حق .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ} (24)

{ وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون }

المفردات :

أئمة : قادة يقتدى بهم في دينهم .

لما صبروا : على طاعة ربهم وعلى البلاء في الدنيا .

يوقنون : يصدقون لإمعانهم النظر فيها .

التفسير :

وجعلنا من بني إسرائيل أئمة يقتدى بهم في الدين والإيمان والهداية وكان ذلك بسبب صبرهم على عنت فرعون وشدة تعلقهم بالتوراة وإيمانهم بها .

والآية توجيه لأتباع محمد صلى الله عليه وسلم بالصبر على الحق واليقين والإيمان بالوحي فإن ذلك سبيل الإمامة والتفوق وعز الدنيا وشرف الآخرة .