مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ} (15)

ثم إنه تعالى لما بين كون رسوله مأمورا بالإسلام ثم عقبه بكونه منهيا عن الشرك قال بعده { إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم } والمقصود أني إن خالفته في هذا الأمر والنهي صرت مستحقا للعذاب العظيم .

فإن قيل : قوله : { قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم } يدل على أنه عليه السلام كان يخاف على نفسه من الكفر والعصيان ، ولولا أن ذلك جائز عليه لما كان خائفا .

والجواب أن الآية لا تدل على أنه خاف على نفسه ، بل الآية تدل على أنه لو صدر عنه الكفر والمعصية فإنه يخاف . وهذا القدر لا يدل على حصول الخوف ، ومثاله قولنا : إن كانت الخمسة زوجا كانت منقسمة بمتساويين ، وهذا لا يدل على أن الخمسة زوج ولا على كونها منقسمة بمتساويين ، والله أعلم .

وقوله تعالى : { إني أخاف } قرأ ابن كثير ونافع { أني } بفتح الياء . وقرأ أبو عمرو والباقون بالإرسال .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ} (15)

15- قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم . أي قل يا محمد لهؤلاء ، الذين دعوك إلى مشاركتهم في عبادة آلهتهم ، إني أخاف عذاب يوم تشيب فيه الولدان . ( وهذه الآية جملة مزلزلة على قلوب المشركين في ذلك الزمان ، وقلوب المشركين بالله في كل زمان .

جملة مزلزلة تصور العذاب في ذلك اليوم العظيم يطلب الفريسة ، ويلحق عليها ويهجم ليأخذها ، فلا تصرفه عنها إلا القدرة القادرة التي تأخذ بخطامه فتلويه عنها ) . ( 66 )

/خ16