البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي - أبو حيان  
{قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ} (15)

{ قل إني أخاف إن عصيب ربي عذاب يوم عظيم } الظاهر أن الخوف هنا على بابه وهو توقع المكروه .

وقال ابن عباس معنى { أخاف } أعلم و { عصيت } عامّة في أنواع المعاصي ، ولكنها هنا إنما تشير إلى الشرك الذي نهى عنه قاله ابن عطية .

والخوف ليس بحاصل لعصمته بل هو معلق بشرط هو ممتنع في حقه صلى الله عليه وسلم وجوابه محذوف ولذلك جاء بصيغة الماضي .

فقيل : هو شرط معترض لا موضع له من الإعراب كالاعتراض بالقسم .

وقيل : هو في موضع نصب على الحال كأنه قيل إني أخاف عاصياً ربي .

وقال أبو عبد الله الرازي : مثال الآية إن كانت الخمسة زوجاً كانت منقسمة متساويتين يعني أنه تعليق على مستحيل واليوم العظيم هو يوم القيامة .