مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ} (4)

واعلم أنه تعالى بعد أن وصفهم بهذه الصفات الثلاثة شرح بعد ذلك كيفية مكانهم ومشربهم ومطعمهم نعوذ بالله منها .

أما مكانهم فقوله تعالى : { تصلى نارا حامية }

يقال : صلى بالنار يصلى أي لزمها واحترق بها وقرئ بنصب التاء وحجته قوله : { إلا من هو صال الجحيم } وقرأ أبو عمرو وعاصم برفع التاء من أصليته النار لقوله : { ثم الجحيم صلوه } وقوله : { ونصلوه جهنم } وصلوه مثل أصلوه ، وقرأ قوم تصلى بالتشديد ، وقيل : المصلى عند العرب ، أن يحفروا حفيرا فيجمعوا فيه جمرا كثيرا ، ثم يعمدوا إلى شاة فيدسوها وسطه ، فأما ما يشوى فوق الجمر أو على المقلاة أو في التنور ، فلا يسمى مصلى . وقوله : { حامية } أي قد أوقدت ، وأحميت المدة الطويلة ، فلا حر يعدل حرها ، قال ابن عباس : قد حميت فهي تتلظى على أعداء الله .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ} (4)

المفردات :

تصلى نارا حامية : تدخل أو تقاسي نارا تناهى حرّها .

عين آنية : بلغت أناها ( غايتها ) في الحرارة .

التفسير :

4 ، 5- تصلى نارا حامية* تسقى من عين آنية .

تصطلى وتحرق بنار قد أحميت لمدة طويلة ، حتى تضاعف حرها ولهيبها ، وإذا اشتاقت إلى التبريد وشرب الماء ليلطّف الحرارة ، فإنها تشرب من عين قد اشتد حرّها .

قال تعالى : وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا . ( الكهف : 29 ) .