مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ} (2)

1

أما قوله تعالى : { يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة } فاعلم أن الصحف جمع صحيفة وهي ظرف للمكتوب ، وفي : ( المطهرة ) وجوه : ( أحدها ) ( مطهرة ) عن الباطل وهي كقوله : { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه } وقوله : { مرفوعة مطهرة } ، ( وثانيها ) : مطهرة عن الذكر القبيح فإن القرآن يذكر بأحسن الذكر ويثني عليه أحسن الثناء ( وثالثها ) أن يقال : مطهرة أي ينبغي أن لا يمسها إلا المطهرون ، كقوله تعالى : { في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون } .

واعلم أن المطهرة وإن جرت نعتا للصحف في الظاهر فهي نعت لما في الصحف وهو القرآن .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ} (2)

1

المفردات :

رسول : بدل من البينة ، وعبر عنه بالبينة للإشارة إلى ظهور أمره ووضوح دينه .

صحفا مطهرة : مبرأة من الزور والضلال ، والمراد بها القرآن .

التفسير :

2- رسول من الله يتلوا صحفا مطهّرة .

وهذه البينة الواضحة وضوح الشمس هي النور المبين ، هي السراج الوهّاج ، هي محمد صلى الله عليه وسلم ، دعوة إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورأت أمّه حين حملت به نورا خرج منها أضاء مشارق الأرض ومغاربها ، هذا النبي هو رسول من الله إلى عباده ، ختم الله به الرسالات ، وجعل شريعته خاتمة الشرائع .

رسول من الله يتلوا صحفا مطهّرة .

نعم هو رسول الله ، أنزل الله عليه وحي السماء ، فهو يقرأ ما تتضمنه صحف القرآن المطهّرة من الخلط والكذب ، والشبهات والكفر والتحريف واللبس ، بل فيها الحق الصريح ، فيها التشريع والإرشاد والهدي والحكمة .

قال تعالى : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا* وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا . ( الأحزاب : 45 ، 46 ) .