روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (67)

{ وَأَخَذَ الذين ظَلَمُواْ } قوم صالح ، وعدل عن الضمير إلى الظاهر تسجيلاً عليهم بالظلم وإشعاراً بعليته لنزول العذاب بهم { الصيحة } أي صيحة جبريل أو صيحة من السماء فيها كل صاعقة وصوت مفزع ، وهي على ما في «البحر »فعلة للمرة الواحدة من الصياح ، يقال : صاح يصيح إذا صوت بقوة ، وأصل ذلك كما قال الراغب تشقيق الصوت من قولهم : إنصاح الخشب . أو الثوب إذا انشق فسمع منه صوت ، وصيح الثوب كذلك ، وقد يعبر بالصيحة عن الفزع ، وفي الأعراف { فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة } [ الأعراف : 78 ، 91 ] قيل : ولعلها وقعت عقيب الصيحة المستتبعة لتموج الهواء ، وقد تقدم الكلام منا في ذلك { فَأَصْبَحُواْ فِي * ديارهم } أي منازلهم ومساكنهم ، وقيل : بلادهم { جاثمين } هامدين موتى لا يتحركون ، وقد مر تمام الكلام في ذلك معنى وإعراباً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (67)

قوله : { وأخذ الذين ظلموا الصحية } هؤلاء الآثمون العصاة الذين جحدوا رسولهم صالحا صم عقروا ناقة الله أخذتهم الصيحة عقابا لهم . وهي صيحة جبريل المفزعة ؛ إذ صاح فيهم صيحة هائلة مرعبة أطارت قلوبهم فهلكوا جميعا . وقيل : المراد بالصيحة الصاعقة { فأصبحوا في ديارهم جاثمين } أي ميتين . نقول : جثم الحيوان والإنسان جثوما ؛ أي لزم مكانه فلم يبرح ؛ أو لصق بالأرض فهو جاثم ، والمقصود : أنهم صيح بهم صيحة رعيبة أهلكتهم