روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا} (64)

{ قَالَ } أي موسى عليه السلام { ذلك } الذي ذكرت من أمر الحوت { مَا كُنَّا نَبْغِ } أي الذي كنا نطلبه من حيث أنه أمارة للفوز بما هو المطلوب بالذات ، وقرئ { نَبْغِ } بغير ياء في الوصل وإثباتها أحسن وهي قراءة أبي عمرو والكسائي . ونافع ، وأما الوقف فالأكثر فيه طرح الياء اتباعاً لرسم المصحف ، وأثبتها في الحالين ابن كثير { فارتدا } أي رجعا { على ءاثَارِهِمَا } الأولى ، والمراد طريقهما الذي جاءا منه { قَصَصًا } أي يقصانه قصصاً أي يتبعانها اتباعاً فهو من قص أثره إذا اتبعه كما هو الظاهر ، ونصبه على أنه مفعول لفعل مقدر من لفظه ، وجوز أن يكون حالاً مؤولاً بالوصف أي مقتصين حتى أتيا الصخرة التي فقد الحوت عندها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا} (64)

قوله : { قال ذلك ما كنا نبغ فارتد على آثارهما قصصا } ( قصصا ) ، منصوب على المصدر بفعل مقدر دل عليه قوله : ( فارتدا ) وتقديره : يقصان الأثر قصصا{[2847]} والقصص اتباع الأثر . قص أثره ؛ أي تتبعه{[2848]} والإشارة عائدة على فقد الحوت ؛ أي ذلك الذي كنا نطلب ؛ لأن فقدان الحوت كان أمارة على لقاء الخضر عليه السلام . ولذلك رجعا في طريقهما الذي جاء فيه ، يتبعان آثار مشيهما اتباعا كيلا يضلا الطريق .


[2847]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 113.
[2848]:- مختار الصحاح ص 537.