روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ} (48)

{ رَبّ موسى وهارون } عطف بيان لرب العالمين أو بدل منه جيء به لدفع توهم إرادة فرعون حيث كان قومه الجهلة يسمونه بذلك وللإشعار بأن الموجب لإيمانهم به تعالى ما أجراه سبحانه على أيديهما من المعجزة القاهرة . ومعنى كونه تعالى ربهما أنه جل وعلا خالقهما ومالك أمرهما .

وجوز أن يكون إضافة الرب إليهما باعتبار وصفهما له سبحانه بما تقدم من قول موسى عليه السلام : { رَبّ السموات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا } [ الشعراء : 24 ] وقوله : { رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءابَائِكُمُ الاولين } [ الشعراء : 26 ] وقوله : { رَبُّ المشرق والمغرب وَمَا بَيْنَهُمَا } [ الشعراء : 28 ] فكأنهم قالوا : ءامنا برب العالمين الذي وصفه موسى هارون ، ولا يخفى ما فيه وإن سلم سماعهم للوصف المذكور بعد أن حشروا من المدائن .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ} (48)

قوله : { فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ( 46 ) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 47 ) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ } لما حصحص الحق واستبانت الحجة ساطعة جلية وأيقنوا أن ما جاء به موسى لهو من عند الله ، خروا لوجوههم ساجدين لله ، مذعنين له بالطاعة والخضوع والامتثال . معلنين في مجاهرة واضحة أنهم آمنوا بالله خالق كل شيء وأنه إله العالمين وهو رب موسى وهارون{[3373]} .


[3373]:تفسير ابن كثير جـ 3 ص 334 وتفسير الطبري جـ 19 ص 44-46 والكشاف جـ 3 ص 112، 113. وتفسير الرازي جـ 24 ص 132-134.