روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (163)

{ لاَ شَرِيكَ لَهُ } أي في عبادتي أو فيها وفي الإحياء ولإماتة . وقرأ نافع «محياي » بإسكان إجراء للوصل مجرى الوقف ، وفي رواية أنه كسر الياء ، وعلى الرواية الأولى إنما جاز التقاء الساكنين لنية الوقف وفيه يجوز ذلك فطعن بعضهم في ذلك بأن فيه الجمع بين الساكنين وهو لا يجوز ليس في محله ، وقد روى هذه القراءة عن نافع جماعة ، وما قيل : إنه رجع عنها وإنه لا يحل لأحد نقلها عنه ليس بشيء } { * } { وبذلك } أي القول أو الإخلاص { أُمِرْتُ } لا بشيء غيره { وَأَنَاْ أَوَّلُ المسلمين } أي المنقادين إلى امتثال ما أمر الله تعالى به ، وقيل : المستسلمين لقضاء الله تعالى وقدره ، والمراد مسلمي أمته كما قيل ، وهذا شأن كل نبي بالنسبة إلى أمته ، وقيل : هذا إشارة إلى قوله عليه الصلاة والسلام : " أول ما خلق الله تعالى نوري "

( ومن باب الإشارة ) :{ لاَ شَرِيكَ لَهُ } في شيء أصلاً إذ لا وجود سواه { وبذلك } الإخلاص وعدم رؤية الغير { أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ المسلمين } [ الأنعام : 163 ] المنقادين للفناء فيه سبحانه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (163)

قوله : { لا شريك له وبذلك أمرت } كل ذلك من الصلاة والنسك والعمل في المحيى والممات إنما هو خالص لله وحده لا أشرك به غيره .

قوله : { وأنا أول المسلمين } يعني أنا أول من أذعن لله بالخضوع والطاعة وأقر له بالوحدانية الكاملة . ذلك أن كل نبي متقدم على أمته في إسلامه لله وطاعته له ، ولا ينبغي أن يفهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أول مسلم في الناس كافة . بل المراد أنه أول مسلمي زمانه{[1333]} .


[1333]:- تفسير البيضاوي ص 198 وتفسير الطبري ج 8 ص 82- 83 وتفسير الرازي ج 14 ص 13.