فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (163)

والإشارة { بذلك } إلى ما أفاده { للَّهِ رَبّ العالمين لاَ شَرِيكَ لَهُ } من الإخلاص في الطاعة وجعلها لله وحده .

قوله : { وَأَنَاْ أَوَّلُ المسلمين } أي أوّل مسلمي أمته . وقيل : أوّل المسلمين أجمعين ، لأنه وإن كان متأخراً في الرسالة ، فهو أولهم في الخلق ، ومنه قوله تعالى : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ } الآية ، والأوّل : أولى .

/خ163