روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ} (112)

{ قَالَ } الله تعالى شأنه أو الملك المأمور بذلك لا بعض رؤساء أهل النار كما قيل تذكراً لما لبثوا فيما سألوا الرجعة إليه من الدنيا بعد التنبيه على استحالته وفيه توبيخ على إنكارهم الآخرة ، وقرأ حمزة . والكسائي . وابن كثير { قُلْ } على الأمر للملك لا لبعض الرؤساء كما قيل ولا لجميع الكفار على إقامة الواحد مقام الجماعة كما زعمه الثعالبي { كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرض } التي تدعون أن ترجعوا إليها أي كم أقمتم فيها أحياء { عَدَدَ سِنِينَ } تمييز لكم وهي ظرف زمان للبثتم ، وقال : أبو البقاء { عَدَدًا } بدل من { كَمْ } ، وقرأ الأعمش والمفضل عن عاصم { عَدَدًا } بالتنوين فقال أبو الفضل الرازي { سِنِينَ } نصب على الظرف { *وعدداً } مصدر أقيم مقام الاسم فهو نعت مقدم على المنعوت ، وتجويز أن يكون معنى { إِن لَّبِثْتُمْ } عددتم بعيد ، وقال أبو البقاء : { سِنِينَ } على هذه القراءة بدل من { عَدَدًا } .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ} (112)

قوله تعالى : { قال كم لبثتم } قرأ حمزة و الكسائي : قل كم وقل إن على الأمر والنهي . ومعنى الآية : قولوا أيها الكافرون ، فأخرج الكلام مخرج الواحد ، والمراد منه الجماعة ، إذ كان معناه مفهوماً ، ويجوز أن يكون الخطاب لكل واحد منهم ، أي قل أيها الكافرون ، وقرأ ابن كثير : قل كم ، على الأمر ، وقال ( ( إن ) ) على الخبر ، لأن الثانية جواب ، وقرأ الآخرون : قال فيهما جميعاً ، أي : قال الله عز وجل للكفار يوم البعث : كم لبثتم ؟ { في الأرض } أي : في الدنيا وفي القبور . { عدد سنين* }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ} (112)

قوله تعالى : { قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين ( 112 ) قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين ( 113 ) قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون ( 114 ) أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ( 115 ) فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم ( 116 ) } ( كم ) في موضع نصب للفعل . ( لبثتم ) وعدد منصوب على التمييز . و ( سنين ) جمع سنة . وأصل سنة سنهة أو سنوة . حذفت الواو وجمعت جمع سالم ، وأدخل فيها ضرب من التكسير فصارت سنين{[3207]} . في عرصات القيامة يسأل الله الذين ظلموا أنفسهم فكانوا من الخاسرين ( كم لبثتم في الأرض ) أي موتى في قبوركم من السنين . أو كم كانت مدة إقامتكم في الدنيا


[3207]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 189.