روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{۞فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ} (56)

{ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُواْ ءالَ لُوطٍ } أي من اتبع دينه وإخراجه عليه السلام يعلم من باب أولى . وقال بعض المحققين : المراد بآل لوط هو عليه السلام ومن تبع دينه كما يراد من بني آدم آدم وبنوه ، وأياً ما كان فلا تدخل امرأته عليه السلام فيهم ، وقوله سبحانه : { إِلا } الخ استثناء مفرغ واقع في موقع اسم كان ، وقرأ الحسن . وابن أبي إسحق { جَوَابَ } بالرفع فيكون ذاك واقعاً موقع الخبر ، وقد مر تحقيق الكلام في مثل هذا التركيب ، وفي قوله تعالى : { مّن قَرْيَتِكُمْ } بإضافة القرية إلى كم تهوين لأمر الإخراج ، وقوله جل وعلا : { إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } تعليل للأمر على وجه يتضمن الاستهزاء أي إنهم أناس يزعمون التطهر والتنزه عن أفعالنا أو عن الأقذار ويعدون فعلنا قذراً وهم متكلفون بإظهار ما ليس فيهم ، والظاهر أن هذا الجواب صدر عنهم في المرة الأخيرة من مراتب مواعظه عليه السلام بالأمر والنهي لا أنه لم يصدر عنه كلام آخر غيره .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ} (56)

قوله تعالى : { أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون* فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون } من أدبار الرجال .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ} (56)

قوله : { فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } جواب ، خبر كان . واسمها { إِلَّا أَن قَالُوا } أي إلا قولهم . والمعنى : لم يكن لدى قوم لوط من جواب لما نهاهم عنه لوط من فعل الخبائث وهو إتيان الذكران ، إلا أن قال بعضهم لبعض : { أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } لقد حرض بعضهم بعضا على إخراج آل لوط من قريتهم محتجين بأنهم أناس أطهار يتنزهون عن الفحش والقذر وهو إتيان الذكور . قالوا ذلك استهزاء وتهكما . وذلك هو خلق الفاسقين الفجار ، إذ يعيبون الصالحين الأبرار من أولي الطبائع السليمة ؛ لكونهم أولي طهر وعفة واستبراء ، فبات الطهر والفضيلة والحياء في تصور هؤلاء المسفين عيبا ونكرا . لا جرم أن قوم لوط أشقياء مقبوحون وهم أولوا طبائع سقيمة ، خالطها الإسفاف والالتواء والشذوذ فكانوا مثار استهجان واستقذار كلما ذكرتهم الأجيال والأمم عبر تاريخهم المتعاقب الطويل .