روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ} (70)

{ ياأهل الكتاب لِمَ } أي لم تكفرون بما يتلى عليكم من آيات القرآن وأنتم تعلمون ما يدل على صحتها ووجوب الإقرار بها من التوراة والإنجيل ، وقيل : المراد : لم تكفرون بما في كتبكم من الآيات الدالة على نبوته صلى الله عليه وسلم وأنتم تشهدون الحجج الدالة على ذلك ، أو : لم تكفرون بما في كتبكم من أن الدين عند الله الإسلام وأنتم تشاهدون ذلك ، أو : لم تكفرون بالحجج الدالة على نبوته صلى الله عليه وسلم وأنتم تشهدون أن ظهور المعجزة يدل على صدق مدعي الرسالة أو أنتم تشهدون إذا خلوتم بصحة دين الإسلام ، أو : لم تكفرون بآيات الله جميعاً وأنتم تعلمون حقيتها بلا شبهة بمنزلة علم المشاهدة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ} (70)

قوله تعالى : { يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله } يعني القرآن ، وبيان نعت محمد صلى الله عليه وسلم .

قوله تعالى : { وأنتم تشهدون } أن نعته في التوراة والإنجيل مذكور .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ} (70)

وقوله : ( يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ) ( لم ) ، أصلها لما ، لأن ما استفهامية دخلت عليها اللام فحذفت الألف لطلب الخفة{[490]} . هذا خطاب يحمل في مضمونه توبيخا لأهل الكتاب لجحودهم وسوء نواياهم وذلك على نحو من الاستفهام الإنكاري ، فأهل الكتاب ينكرون ويجحدون آيات الله وهم على ذلك شهود . والمراد بآيات الله التي وبخهم الله على إنكارها هي الآيات الواردة في التوراة والإنجيل والتي تتضمن جملة أخبار وحقائق منها : البشارة بمحمد صلى الله عليه و سلم ، ومنها : أن خليل الله إبراهيم كان حنيفا مسلما . ومنها أن الدين لهو الإسلام .

وقيل : المراد بآيات الله القرآن الكريم نفسه . هذا الكتاب العظيم الحكيم الحافل بالمعاني وظواهر الإعجاز . كل هذه الحقائق الباهرة كان أهل الكتاب يعلمون بها ؛ إذ قرأوها في كتبهم واستيقنوها لكنهم أنكروها إنكارا . ولا يحفزهم إلى مثل هذا الإنكار الظالم غير الحقد والحسد . لا جرم أن هذه خسيسة من خسائس الطبع المريض . الطبع الموغل في ظلام الباطل والذي لا يستمرئ غير الرذيلة والفساد ، ولا يتمل بذاته الملتوية غير سبيل الشر والعدوان . سبيل الشقاء والشيطان .


[490]:- تفسير الرازي جـ 8 ص 101.