{ واعلموا أَنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ } لأنها سبب الوقوع في الاسم والعقاب ، أو محنة من الله عز وجل يختبركم بها فلا يحملنكم حبها على الخيانة كأبي لبابة ، ولعل الفتنة في المال أكثر منها في الولد ولذا قدمت الأموال على الأولاد ، ولا يخفى ما في الأخبار من المبالغة .
وجاء عن ابن مسعود ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة لأن الله سبحانه يقول : { واعلموا أَنَّمَا أموالكم } الخ فمن استعاذ منكم فليستعذ بالله تعالى من مضلات الفتن ؛ ومثله عن علي كرم الله تعالى وجهه { وَأَنَّ الله عِندَهُ * أَجْرٌ عظِيمٌ } لمن مال إليه سبحانه وآثر رضاه عليهما وراعى حدوده فيهما فأنيطوا هممكم بما يؤديكم إليه .
( هذا ومن باب الإشارة ) :{ واعلموا أَنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ } يختبركم الله تعالى بها ليرى أتحتجبون بمحبتها عن محبته أو لا تحتجبون { وَأَنَّ الله عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } [ الأنفال : 28 ] لمن لا يفتتن بذلك ولا يشغله عن محبته
قوله تعالى : { واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة } ، قيل : هذا أيضا في أبي لبابة ، وذلك أن أمواله وأولاده كانوا في بني قريظة ، فقال ما قال خوفاً عليهم ، وقيل : هذا في جميع الناس .
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي إملاءً ، وأبو بكر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ، قالا : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني أنا محمد بن محمد بن رزمويه ، حدثنا يحيى بن محمد بن غالب ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بصبي فقبله وقال : أما إنهم مبخلة مجبنة ، وإنهم لمن ريحان الله عز وجل .
قوله تعالى : { وأن الله عنده أجر عظيم } ، لمن نصح لله ولرسوله وأدى أمانته .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.