روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (37)

{ فَأَخَذَتْهُمُ } بسبب تكذيبهم إياه { الرجفة } أي الزلزلة الشديدة وفي سورة هود { وَأَخَذَتِ الذين ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ } [ هود : 94 ] أي صيحة جبريل عليه السلام فإنها الموجبة للرجفة بسبب تمويجها للهواء وما يجاورها من الأرض ، وفسر مجاهد الرجفة هنا بالصيحة ، فقيل : لذلك ؛ وقيل : لأنها رجفت منها القلوب { فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ } أي بلدهم فإن الدار تطلق على البلد ، ولذا قيل : للمدينة دار الهجرة أو المراد مساكنهم وأقيم فيه الواحد مقام الجمع لأمن اللبس لأنهم لا يكونون في دار واحدة ، ولعل فيه إشارة إلى أن الرجفة خربت مساكنهم وهدمت ما بينها من الجدران فصارت كمسكن واحد .

{ جاثمين } أي باركين على الركب ، والمراد ميتين على ما روى عن قتادة .

وفي مفردات الراغب هو استعارة للمقيمين من قولهم : جثم الطائر إذا قعد ولطىء بالأرض ويرجع هذا إلى ميتين أيضاً .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (37)

شرح الكلمات :

{ فأخذتهم الرجفة } : الهزة العنيفة والزلزلة الشديدة .

{ في دارهم جاثمين } : لاصقين بالأرض أمواتاً لا يتحركون .

المعنى :

وقوله تعالى : { فكذبوه } أي كذب أصحاب مدين نبيهم شعيباً فيما أخبرهم به ودعاهم إليه { فأخذتهم الرجفة } أي رجفة الهلاك من تحتهم فأصبحوا في دارهم جاثمين على الركب هلكى وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين .

الهداية :

من الهداية :

- بيان نقمة الله تعالى على المكذبين والظالمين والفاسقين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (37)

{ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ } كذب أهل مدين نبيهم شعيبا فيما جاءهم به ، ودعاهم إليه فأخذهم الله بالرجفة . وهي في اللغة تعني الاضطراب{[3562]} والمراد بها هنا الزلزلة الهائلة .

قوله : { فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ } أي ميتين بعضهم فوق بعض .


[3562]:المصباح المنير ج 1 ص 236، وأساس البلاغة ص 222.