روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ} (42)

{ مَا تَذَرُ مِن شيء } ما تدع شيئاً { أَتَتْ عَلَيْهِ } جرت عليه { إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم } الشيء البالي من عظم ، أو نبات ، أو غير ذلك من رمّ الشيء بلي ، ويقال للبالي : رمام كغراب ، وأرم أيضاً لكن قال الراغب : يختص الرم بالفتات من الخشب والتبن ، والرمة بالكسر تختص بالعظم البالي ، والرمة بالضم بالحبل البالي ، وفسره السدي هنا بالتراب ، وقتادة بالهشيم ، وقطرب بالرماد ، وفسره ابن عيسى بالمنسحق الذي لا يرم أي لا يصلح كأنه جعل الهمزة في أرم للسلب ، والجملة بعد { إِلا } حالية ، والشيء هنا عام مخصوص أي من شيء أراد الله تعالى تدميره وإهلاكه من ناس . أو ديار . أو شجر . أو غير ذلك ، روي أن الريح كانت تمر بالناس فيهم الرجل من عاد فتنتزعه من بينهم وتهلكه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ} (42)

شرح الكلمات :

{ ما تذر من شيء أتت عليه } : من نفس أو مال .

{ إلا جعلته كالرميم } : أي البالي المتفتت .

المعنى :

ما تذر من شيء أتت عليه أي مرت به من أنفس أو أموال إلا جعلته كالرميم البالي المتفتت في هذه الإهلاك آية من أعظم الآيات الدالة على قدرة الله الموجبة لربوبيته وعبادته والمستلزمة لقدرته تعالى على البعث الجزاء يوم القيامة .

/ذ46

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ} (42)

{ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ } أي : كالرميم البالية ، فالذي أهلكهم على قوتهم وبطشهم ، دليل على [ كمال ] قوته واقتداره ، الذي لا يعجزه شيء ، المنتقم ممن عصاه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ} (42)

قوله : { ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم } فهي ريح عاتية مدمرة لا تصيب شيئا { إلا جعلته كالرميم } والرميم ، العظام البالية أو الرفات{[4341]} أي جعلته كالشيء الهالك البالي : أو كالهشيم المتفتت .


[4341]:أساس البلاغة ص 253 والمصباح المنير جـ 1 ص 257.