روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ} (2)

وقوله تعالى : { الذي جَمَعَ مَالاً } بدل من { كل } بدل كل وقيل بدل بعض من كل وقال الجاربردي يجوز أن يكون صفة له لأنه معرفة على ما ذكره الزمخشري في قوله تعالى { وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد } [ ق : 21 ] إذ جعل جملة معها سائق حالا من كل نفس لذلك ولا يخفى ما فيه ويجوز أن يكون منصوباً أو مرفوعاً على الذم وتنكير مالا للتفخيم والتكثير وقد كان عند القائلين إنها نزلت في الأخنس أربعة آلاف دينار وقيل عشرة آلاف وجوز أن يكون للتحقير والتقليل باعتبار أنه عند الله تعالى أقل وأحقر شيء وقرأ الحسن وأبو جعفر وابن عامر والاخوان جمع بشد الميم للتكثير وهو أوفق بقوله تعالى : { وَعَدَّدَهُ } أي عدة مرة بعد أخرى حباله وشغفا به وقيل جعله أصنافاً وأنواعاً كعقار ومتاع ونقود حكاه في التأويلات وقال غير واحد أي جعله عدة ومدخراً لنوائب الدهر ومصائبه وقرأ الحسن والكلبي وعدده بالتخفيف فقيل معناه وعده فهو فعل ماض فك إدغامه على خلاف القياس كما في قوله :

مهلا اعاذل هل جربت من خلقي *** إنى أجود لأقوام وان ضننوا

وقيل هو اسم بمعنى العدد المعروف معطوف على ماله أي جمع ماله وضبط عدده وأحصاه وليس ذلك على ما في الكشف من باب

علفتها تبنا وماء بارداً *** لأن جمع العدد عبارة عن ضبطه وإحصائه فلا يحتاج إلى تكلف وعلى الوجهين أيد بالقراءة المذكورة المعنى الأول لقراءة الجمهور وقيل هو اسم بمعنى الاتباع والأنصار يقال فلان ذو عدد وعدد إذا كان له عدد وافر من الأنصار وما يصلحهم وهو معطوف على ماله أيضاً أي جمع ماله وقومه الذين ينصرونه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ} (2)

شرح الكلمات :

{ جمع مالا وعدده } : أي أحصاه وأعده لحوادث الدهر .

المعنى :

وقوله { الذي جمع مالا وعدده يحسب أن ماله أخلده } هذا وصف آخر لتلك الهمزة اللمزة ، وهو أنه { جمع مالا } كثيرا من حرام وحلال { وعدده } أي أحصاه وعرف مقداره وأعده لحوادث الدهر كما يزعم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ} (2)

ومن صفة هذا الهماز اللماز أنه لا هم له سوى جمع المال ، وتعديده ، والغبطة به ، وليس له رغبة في إنفاقه في طرق الخيرات ، وصلة الأرحام ، ونحو ذلك .