روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (61)

{ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ } أي أهل مكة { مِنْ خلق السموات والأرض وَسَخَّرَ الشمس والقمر لَيَقُولُنَّ الله } إذ لا سبيل لهم إلى إنكاره ولا التردد فيه ، والاسم الجليل مرفوع على الابتداء والخبر محذوف لدلالة السؤال عليه أو على الفاعلية لفعل محذوف لذلك أيضاً { فأنى يُؤْفَكُونَ } إنكار واستبعاد من جهته تعالى لتركهم العمل بموجبه ، والفاء للترتيب أو واقعة في جواب شرط مقدر أي إذا كان الأمر كذلك فكيف يصرفون عن الإقرار بتفرده عز وجل في الألوهية مع إقرارهم بتفرده سبحانه فيما ذكر من الخلق والتسخير .

وقدر بعضهم الشرط فإن صرفهم الهوى والشيطان لمكان بناء { يُؤْفَكُونَ } للمفعول ، ولعل ما ذكرناه أولى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (61)

شرح الكلمات :

{ ولئن سألتهم } : أي المشركين .

{ وسخر الشمس والقمر } : أي ذللهما يسيران الدهر كله لا يملان ولا يفتران .

{ فأنى يؤفكون } : أي كيف يصرفون عن الحق بعد ظهور أدلته لهم . وهو أن الخالق المدبر هو الإِله الحق الذي يجب توحيده في عبادته .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير التوحيد والتنديد بالشرك وتذكير المشركين لعلَّهم يوحدون . يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم { ولئن سألتهم } أي ولئن سألت هؤلاء المشركين الذين يؤذون المؤمنين ويضطهدونهم من أجل توحيدهم لله تعالى لو سألتهم { من خلق السموات والأرض } أي من أوجدهما من العدم ، ومن سخر الشمس والقمر في فلكيهما يسيران الحياة كلها ليجيبنَّك قائلين الله . { فأنّى يؤفكون } أي كيف يصرفون عن الحق بعد ظهور أدلته إنّها حالٌ تستدعي التعجب .

الهداية :

من الهداية :

- التعجب من تناقض المشركين الذين يؤمنون بربوبيَّة الله ويجحدون أُلوهيته .