روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا} (45)

{ والله أَعْلَمُ } منكم أيها المؤمنون { بِأَعْدَائِكُمْ } الذين من جملتهم هؤلاء ، وقد أخبركم بعداوتهم لكم وما يريدون فاحذروهم ، فالجملة معترضة للتأكيد وبيان التحذير وإلا فأعملية الله تعالى معلومة ، وقيل : المعنى أنه تعالى أعلم بحالهم ومآل أمرهم فلا تلتفتوا إليهم ولا تكونوا في فكر منهم { وكفى بالله وَلِيّاً } يلي أمركم وينفعكم بما شاء { وكفى بالله نَصِيراً } يدفع عنكم مكرهم وشرهم فاكتفوا بولايته ونصرته ولا تبالوا بهم ولا تكونوا في ضيق مما يمكرون ؛ وفي ذلك وعد للمؤمنين ووعيد لأعدائهم ، والجملة معترضة أيضاً ، والباء مزيدة في فاعل { كفى } تأكيداً للنسبة بما يفيد الاتصال وهو الباء الإلصاقية ، وقال الزجاج : إنما دخلت هذه الباء لأن الكلام على معنى اكتفوا بالله ، و { وَلِيّاً } و { نَصِيراً } منصوبان على التمييز ، وقيل : على الحال ، وتكرير الفعل في الجملتين مع إظهار الاسم الجليل لتأكيد كفايته عز وجل مع الإشعار بالعلية .

( هذا ومن باب الإشارة ) :{ والله أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ } وعنى بهم أولئك الموصوفين بما ذكر ، وسبب عداوتهم لهم اختلاف الأسماء الظاهرة فيهم ولهذا ودوا تكفيرهم { وكفى بالله وَلِيّاً } يلي أموركم بالتوفيق لطريق التوحيد { وكفى بالله نَصِيراً } [ النساء : 45 ] ينصركم على أعدائكم فلا يستطيعون إيذاءكم وردكم عما أنتم عليه من الحق

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا} (45)

شرح الكلمات :

{ الأعداء } : جمع عدو وهو من يقف بعيداً عنك يود ضرك ويكره نفعك .

المعنى :

/د44

{ والله أعلم بأعدائكم } الذين يودون ضركم ولا يودون نفعكم ، ولذا أخبركم بهم لتعرفوهم وتجتنبوهم فتنجوا من مكرهم وتضليلهم . { وكفى بالله ولياً } لكم تعتمدون عليه وتفوضون أموركم إليه { وكفى بالله نصيراً } ينصركم عليهم وعلى غيرهم فاعبدوه وتوكلوا عليه .

الهداية :

من الهداية :

- في كفاية الله للمؤمنين ونصرته ما يغنيهم أن يطلبوا ذلك من أحد غير ربهم عز وجل .