روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (9)

{ إِنَّمَا ينهاكم الله عَنِ الذين قاتلوكم في الدين وَأَخْرَجُوكُم مّن دياركم وظاهروا على إخراجكم } كمشركي مكة ، فإن بعضهم سعوا في إخراج المؤمنين . وبعضهم أعانوا المخرجين { أَن تَوَلَّوْهُمْ } بدل من الموصول بدل اشتمال أيضاً أي إنما ينهاكم سبحانه عن أن تتولوهم { وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظالمون } لوضعهم الولاية موضع العداوة ؛ أو هم الظالمون لأنفسهم بتعريضها للعذاب ، وفي الحصر من المبالغة ما لا يخفي .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (9)

شرح الكلمات :

{ وظاهروا على إخراجكم } : أي عاونوا وناصروا العدو على إخراجكم من دياركم .

{ أن تولوهم } : أي تتولهم بالنصرة والمحبة .

{ فأولئك هم الظالمون } : لأنهم وضعوا الولاية في غير موضعها ، والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه .

وقوله تعالى : { إنما ينهاكم الله } عن مولاة الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا أي أعانوا { على إخراجكم أن تولوهم } أي ينهاكم عن موالاتهم . { ومن يتولهم منكم } معرضاً عن هذا الإِرشاد الإِلهي والأمر الرباني ، { فأولئك هم الظالمون } أي لأنفسهم المتعرضون لعذاب الله ونقمته لوضعه الموالاة في غير موضعها بعدما عرفوا ذلك وفهموه .