روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (55)

{ إِنَّ شَرَّ الدواب عِندَ الله } أي في حكمه وقضائه { الذين كَفَرُواْ } أي أصروا على الكفر ورسخوا فيه ، وهذا شروع في بيان أحوال سائر الكفرة بعد بيان أحوال المهلكين منهم ولم يقل سبحانه شر الناس إيماء إلى أنهم بمعزل عن مجانستهم بل هم من جنس الدواب وأشر أفراده { فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } حكم مترتب على تماديهم في الكفر ورسوخهم فيه وتسجيل عليهم بكونهم من أهل الطبع لا يلويهم صارف ولا يثنيهم عاطف جيء به على وجه الاعتراض ، وقيل : عطف على الصلة مفهم معنى الحال كأنه قيل : إن شر الدواب الذين كفروا مصرين على عدم الإيمان ، وقيل : الفاء فصيحة أي إذا علمات أن أولئك شر الدواب فاعلم أنهم لا يؤمنون أصلا فلا تتعب نفسك ، وقيل : هي للعطف وفي ذلك تنبيه على أن تحقق المعطوف عليه يستدعي تحقق المعطوف حيث جعل ذلك مترتباً عليه ترتب المسبب على سببه والكل كما ترى .

( ومن باب الإشارة ) :{ إِنَّ شَرَّ الدواب عِندَ الله الذين كَفَرُواْ } لجهلهم بربهم وعصيانهم له دون سائر الدواب { فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } [ الأنفال : 50 ] لغلبة شقاوتهم ومزيد عتوهم وغيهم

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (55)

شرح الكلمات :

{ شر الدواب } : من إنسان أو حيوان الذين ذكر الله وصفهم وهم بنو قريظة .

{ فهم لا يؤمنون } : لم اعلم الله تعالى من حالهم أخبر أنهم يموتون على الكفر .

المعنى :

بمناسبة ذكر خصوم الدعوة الإِسلامية والقائم عليها وهو النبي صلى الله عليه وسلم ذكر تعالى خصوماً لها آخرين غير المشركين من كفار قريش وهم بنو قريظة من اليهود . فأخبر تعالى عنهم أنهم شر الدواب من الإِنسان والحيوان ووصفهم محدداً لهم ليعرفوا ، وأخبر أنهم لا يؤمنون لتوغلهم في الشر والفساد ، فقال : { إن شر الدواب عند الله } أي في حكمه وعلمه . { الذين كفروا فيهم لا يؤمنون } .

الهداية

من الهداية :

- بيان أن شر الدواب هم الكفار من أهل الكتاب والمشركين بل هم شر البرية .

- سنة الله فيمن توغل في الظلم والشر والفساد يُحرم التوبة فلا يموت إلا كافراً .